علي أصغر مرواريد

350

الينابيع الفقهية

الموجب ، ولو قربه أحدهم وأخرجه الآخر فالقطع على المخرج ، وكذا لو وضعها الداخل في وسط النقب وأخرجها الخارج قال في المبسوط : لا قطع على أحدهما لأن كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز . السادسة : لو أخرج قدر النصاب دفعة وجب القطع ، ولو أخرجه مرارا ففي وجوبه تردد أصحه وجوب الحد لأنه أخرج نصابا واشتراط المرة في الإخراج غير معلوم . السابعة : لو نقب وأخذ النصاب وأحدث فيه حدثا ينقص به قيمته عن النصاب ثم أخرجه مثل إن خرق الثوب أو ذبح الشاة فلا قطع ، ولو أخرج نصابا فنقصت قيمته قبل المرافعة ثبت القطع . الثامنة : لو ابتلع داخل الحرز ما قدره نصاب كاللؤلؤة فإن كان يتعذر اخراجه فهو كالتالف فلا حد ولو اتفق خروجها بعد خروجه فهو ضامن ، وإن كان خروجها مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته قطع لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء . الباب السادس : في حد المحارب : المحارب كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في مصر وغيره ، وهل يشترط كونه من أهل الريبة ؟ فيه تردد أصحه أنه لا يشترط مع العلم بقصد الإخافة . ويستوي في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق ، وفي ثبوت هذا الحكم للمجرد مع ضعفه عن الإخافة تردد أشبهه الثبوت ويجتزئ بقصده ، ولا يثبت هذا الحكم للطليع ولا للردء . وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرة وبشهادة رجلين عدلين ولا تقبل شهادة النساء فيه منفردات ولا مع الرجال ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم يقبل وكذا شهد المأخوذون بعضهم لبعض ، أما لو قالوا : اعرضوا لنا ، أو أخذوا هؤلاء ، قبل لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة .